المحقق الأردبيلي
32
هفده رساله ( عربى وفارسى ) ( به ضميمه چهار رساله از ديگران )
البعض على طريق الإجمال جواز أخذ ما يأخذه الجائر باسم الخراج و لم يعلم هل هو لكلّ أحد من المسلمين أو للفقراء المستحقّين له أو للمصالح في الجملة ، به قدر الحاجة و فوقها و هل الجائر هو المخالف أو الأعمّ و إن كان ظاهر ذلك العموم . و لهذا تردّد في بعض أفراده بعض المجتهدين المدّعي للإجماع كما أشرنا إليه و ذلك ليس بكتاب و لا سنّة و لا إجماع و لا برهان عقليّ حتّى يكون حجّة بالنّسبة إلى من يدّعي الاستدلال و كذا بالنسبة إلى مقلّديه ، مطلقا لإجماله كما عرفت . مع أنّه فرع جواز تقليده و هو ظاهر ، مع أنّهم يدّعون الإجماع على بطلان تقليد الموتى ، و معلوم أنّ حلّه ليس ممّا لا يحتاج إلى الدليل و لا التقليد ، و هو ظاهر . و العجب أنّ الآخذين الآن و إن كانوا غنيين عن هذا و فوق حاجتهم ، مستندهم كلام المحقّق الثاني مع أنّه يفهم من كلامه - رحمه اللّه - في مواضع ، التردّد في جوازه لكلّ أحد مثل الغنيّ و غير المصالح و أنّه مع دعواه البرهان عليه ما اكتفى بذلك في أخذه بل شارك أهل القرية في البذر و اشترى بعض الأشجار منهم صرّح به في الخراجيّة « 1 » . و أعجب « 2 » منه عدم جواز الأخذ إلّا بإذن الجائر مع عدم جواز الأخذ له ، و عدم جواز التصرّف في الحاصل إلّا بعد القسمة و إخراج الحقّ الذي يطلبه ظلما . فما علم جواز أخذ الخراج على الإطلاق و لا لزومه على الزارع . نعم يلزم أجرة على من تصرّف في أرض الخراجيّة إن ثبت فيكون دينا في ذمّته يأخذه الوالي أو وكيله يصرفه في مصالح المسلمين .
--> ( 1 ) - الخراجيات ، رسالة المحقق الكركي ، 38 . ( 2 ) - و تسمع مبالغة الشهيد الثاني حتّى انّه أوجب اعطاء ما فرضه الجائر في بلادهم و هو ربع الحاصل و عدم جواز كتمانه و سرقته . و قد صرّح به المحقّق الثاني ناقلا عن غيره في الخراجية . و هو في نظري بعيد جدا إذ لا معنى لوجوب [ دفع ] مال جماعة المسلمين إلى ظالم متظاهر [ و ] تصرّفه [ كيف ] شاء و هو أعرف . منه طاب ثراه .